السيد علي الطباطبائي
429
رياض المسائل
وفي المنفعة المؤبدة منها والمؤقتة والمطلقة . واقتصر على ما في العبارة جماعة منهم الماتن في الشرائع ( 1 ) وغيره . ولما كان منتقضا في عكسه بالوصية إلى الغير بإنفاذ الوصية وبالولاية على الأطفال والمجانين الذين تجوز له الوصية عليهم زاد الماتن هنا والشهيد في اللمعة ( 2 ) * ( أو تسليط على تصرف بعد الوفاة ) * . ويخرج بالقيد الهبة وغيرها من التصرفات المنجزة في الحياة المتعلقة بالعين أو المنفعة والوكالة ، لأنها تسليط على التصرف في الحياة . وربما يذب عن النقض بجعل الوصية خارجة عن الوصاية قسيمة لها ، فلا يحتاج إلى إدراجها فيها بهذه الزيادة ، حتى أن الشهيد في الدروس عنون لكل من القسمين كتابا على حدة ( 3 ) . وزاد في الكفاية زيادة أخرى ، وهي هذه : " أو فك ملك بعد الوفاة " ( 4 ) ، هربا مما يرد عليه من انتقاض عكسه أيضا بالوصية بالعتق فإنه فك ملك ، والتدبير فإنه وصية به عند الأكثر ، والوصية بإبراء المديون ووقف المسجد فإنه فك ملك أيضا ، وبالوصية بالمضاربة والمساقاة فإنهما وإن أفادا ملك العامل الحصة من الربح والثمرة إن ظهر ، إلا أن حقيقتهما ليست كذلك ، وقد لا يحصل ربح ولا ثمرة فينتفي التمليك ، كذا في المسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) . وعند الأحقر في زيادتها لما ذكره مناقشة ، يظهر وجهها بملاحظة الزيادة بما في العبارة . * ( و ) * كيف كان * ( تفتقر ) * الوصية * ( إلى الإيجاب ) * إجماعا * ( والقبول ) * بلا خلاف أجده في ثبوته في الجملة ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 7 ) .
--> ( 1 ) الشرائع 2 : 243 . ( 2 ) اللمعة : 104 . ( 3 ) الدروس 2 : 295 و 321 . ( 4 ) كفاية الأحكام : 145 س 15 . ( 5 ) المسالك 6 : 115 و 116 . ( 6 ) الروضة 5 : 12 . ( 7 ) الغنية : 306 .